23 آب تذكار البارّة أنتوسا وأثناسيوس الأسقف الشهيد «على درب القداسة

 

 

 

 

 

 

23 آب تذكار البارّة أنتوسا وأثناسيوس الأسقف الشهيد

 

 

 

 

ولدت هذه البارّة في مدينة طرسوس في كيليكيا، من أبوين وثنيّين غنيّين. وكان في تلك المدينة أسقف مشهور بالقداسة وفعل العجائب اسمه أثناسيوس، سمعت به انتوسا الصبية، فرغبت في أن تراه وأن تعتنق دين المسيح الذي يعبده. فذهبت اليه خفية عن والديها مع إثنين من خدمها هما كاريسيموس وتاوفيطوس، طالبة سرّ العماد المقدس.

 

أمّا انتوسا فنزعت عنها أثوابها الثمينة وأعطتها للأسقف لكي يبيعها ويوزع ثمنها على الفقراء ولبست ثوباً حقيراً ورجعت إلى أمّها، فغضبت هذه عليها وأرادت أن توشي بها، فتوارت انتوسا ولجأت إلى الأسقف القديس وطلبت أن يُلبسها ثوب الرهبنة.

 

فألبسها إيّاه بعد أن نذرت بتوليتها للسيد المسيح. وذهبت إلى البريّة، حيث عاشت بالصلاة والتأمل وممارسة أنواع الإماتة والتقشف مدّة ثلاث وعشرين سنة. وكانت تحارب تجارب إبليس بالصلاة وقهر الجسد. وبعد هذا الجهاد الطويل استودعت روحها الطاهرة بين يدي الله.

 

أمّا والي المدينة فقد استحضر الأسقف، فأجاب بكل شجاعة إنّه لا يعمل إلاّ الخير، وإنّه من الجور والظلم إضطهاده للمسيحيين وإنّ عبادة الأصنام لا خير فيها. فاستشاط الوالي غيظاً وأمر به فعذبوه كثيراً ثم قطعوا رأسه فتكلل بمجد الشهادة.

 

ثم استحضر الوالي خادمَي القديسة انتوسا، فلم يخافا تهديده، بل جاهرا بإيمانهما بالإله القادر على كل شيء. وبأن الاصنام آلهة كاذبة، فأمر الوالي حالاً بضرب عنقهما بعد أن أذاقهما أمرّ العذابات، وبذلك حظيا بإكليل الشهادة في أواسط القرن الثالث. صلاتهم معنا. آمين.